السياسة الخارجية اليمنية تجاه الخليج العربي (1990-1999)*

تعد منطقه الخليج والجزيرة العربية من المناطق الهامة والحيوية من الناحيتين الإستراتيجية والاقتصادية ولذا مثلت ولا تزال تمثل اهتمامات السياسة الدولية وهذا السبب جعلها تدخل في دوامه من الصراعات وتنافس للسيطرة عليها من قبل القوى العظمى.

جدول المحتويات

    مقدمة:

    تعد منطقة الخليج والجزيرة العربية من المناطق الهامة والحيوية من الناحيتين الإستراتيجية والاقتصادية ولذا مثلت ولا تزال تمثل اهتمامات السياسة الدولية وهذا السبب جعلها تدخل في دوامة من صراعات القوى العظمى التي تتنافس لأجل السيطرة عليها .

    وحدثت في تلك الفترة مجموعة من الأحداث التي غيرت الوضع منها:

    • إعلان الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو عام 1990م.
    • انتهاء الحرب الباردة واختفاء الاتحاد السوفيتي وتربع الولايات المتحدة الأمريكية وحيدة على قمة النظام الدولي.
    • غزو العراق للكويت.

    أهمية الدراسة

    تنبع أهمية الدراسة من كونها تتعلق بمنطقة نشطة في تفاعلاتها وتكتسب أهمية اقتصادية واستراتيجية عالمية، أحدثت أوضاعًا أمنية شكلت -وما تزال- تهديدًا حقيقيًا لأمن الخليج بصفة خاصة وللأمن القومي العربي عمومًا. ومن جهة أخرى كونها تتعلق بموضوع حديث نسبيًا يتطرق لدراسة دولة بسيطة اندمجت أشطارها في كيان سياسي واحد، وأضحت لهذا الكيان سياسة خارجية واحدة بعد أن كان لكل منها سياسته المستقلة والمتناقضة مع الآخر.

    النطاق الزماني والمكاني للدراسة

    تعالج الدراسة سياسة اليمن الخارجية تجاه منطقة الخليج في الفترة الممتدة ما بين 1990-1999 التي تتزامن في بدايتها مع عدد من التطورات على المستويين الداخلي والخارجي، فعلى المستوى الداخلي تتمثل في قيام الوحدة اليمنية في عام 1990م، وعلى المستوى الإقليمي في الغزو العراقي للكويت في 2 أغسطس عام 1990م، والمستوى الدولي يتمثل في انهيار الاتحاد السوفيتي أحد أقطاب التوازن الدولي وبروز الولايات المتحدة فقط وحيدة على قمة النظام الدولي الجديد.

    أما بالنسبة للنطاق المكاني فالدراسة تتعلق بمنطقة الخليج العربي التي تشمل كلًا من دول مجلس التعاون الخليجي الست بالإضافة إلى إيران والعراق بسبب الموقع الجغرافي الاستراتيجي.

    تساؤلات الدراسة وأهدافها

    1. إلى أي مدى وصل اهتمام صانع القرار اليمني بمنطقة الخليج العربي وإدراكه لأهميتها الإستراتيجية الدولية والتفاعلات التي تجري على ساحتها.
    2. ما هي الأهداف اليمنية في المنطقة؟ وهل لدى اليمن القدرات والإمكانات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف؟ وهل نجح صانع السياسة اليمنية أم أخفق في تحقيقها؟
    3. هل البيئة الداخلية والخارجية كانتا رافدًا للتوجهات اليمنية في المنطقة أم عامل إعاقة؟ وأيهما أكثر تأثيرًا؟
    4. ما هي الدوافع والأسباب التي جعلت اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي يختلفان حول معالجة أزمة الخليج؟ وما هي الانعكاسات التي آلت على اليمن من جرّاء هذا الاختلاف؟ وما هي الإجراءات التي تتبعها اليمن لتجاوزها؟
    5. إذا كان موقف اليمني من أزمة الخليج والخلافات الحدودية مع دول الجوار الجغرافي سببًا للاختلاف بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي فهل تسوية هذه الخلافات يمكن أن تخفف من القيود التي تحد من قيام اليمن بدور إقليمي مؤثر؟

    فرضيات الدراسة

    وتنطلق الدراسة من فرضيات عدة:

    • أن هناك فجوة بين أهداف السياسة الخارجية اليمنية تجاه منطقة الخليج والإمكانات والموارد.
    • أن الاتجاه العام في السياسة الخارجية اليمنية تجاه منطقة الخليج كان أقرب إلى التعاون منها إلى الصراع.
    • أن تفاعلات السياسة الخارجية اليمنية خلال فترة الدراسة قد وقفت سلبًا على علاقات اليمن بكل من واشنطن والرياض وطهران وبغداد وموقف اليمن من أزمة الخليج والخلافات الحدودية مع عمان والسعودية.
    • الدور السعودي وتأثيره في مجلس التعاون الخليجي والذي مثل قيدًا على السياسة الخارجية اليمنية تجاه المنطقة.

    أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة

    1. التفاوت بين الأهداف والإمكانات اليمنية مقارنة بدول المنطقة والذي مثل قيدًا أمام صانع السياسة اليمنية.
    2. البيئة الخارجية لعبت دورًا مؤثرًا على صنع السياسة الخارجية فهي محصلة لتفاعل متغيرات كل من البيئة الداخلية والخارجية.
    3. موقف اليمن من أزمة الخليج وتأثير بعض القُوَى الإقليمية سواء على دول الخليج أو على اليمن والذي أثر على موقف دول الخليج تجاه اليمني سلبًا.
    4. أن سياسة اليمن تجاه التفاعلات في منطقة الخليج قد توقفت على علاقات اليمن بواشنطن والرياض وطهران وبغداد وعلى الخلافات الحدودية.
    5. كان للعزلة الإقليمية والدولية ومواقف دول الخليج والإجراءات والضغوطات التي اتُخذت تجاه اليمن دور في صنع السياسة الخارجية اليمنية للتقارب مع إيران.
    6. عدم تمكن صانع السياسة اليمنية من كسر طوق العزلة الإقليمية وإعادة علاقته مع الخليج دفعه إلى اتخاذ قرارات زهيدة التكلفة في تسوية الخلافات الحدودية مع دول الجوار الجغرافي.
    7. تتمثل اتجاهات تفاعلات اليمن تجاه الخليج في معالجة آثار موقف اليمن من أزمة الخليج وإعادة علاقته معها.
    8. أكدت التوجهات اليمنية على أهمية الخليج لما يرتبط به من أمن اليمن واستقراره.

    * مهيوب حسن ردمان، السياسة الخارجية اليمنية تجاه الخليج العربي (1990-1999)، رسالة ماجستير جامعة الدول العربيةـ المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، معهد البحوث والدراسات العربية، قسم الدراسات السياسية، 2009م

    أحدث المقالات

    • لماذا يجب أن نثقف أنفسنا؟

    • إدانة العربي في الأدب الصهيوني.. كيف افترى سميلانسكي على العرب؟

      إدانة العربي في الأدب الصهيوني.. كيف افترى سميلانسكي على العرب؟

    • ملخص كتاب رأس المال (2)

      ملخص كتاب رأس المال (2)

    • ملخص كتاب رأس المال (1)

      ملخص كتاب رأس المال (1)

    • كيف يستخفون بنا نحن الشعوب

      كيف يستخفون بنا نحن الشعوب